هجوم الكتروني وكوريا الشمالية اكبر تهديدين للولايات المتحدة
Read this story in English
افاد مدير الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر امام الكونغرس الاميركي الثلاثاء ان اكبر خطرين يتهددان الولايات المتحدة هما الهجمات الالكترونية وكوريا الشمالية، مع التقليل من قدرة تنظيم القاعدة على شن هجمات واسعة.
وعرض كلابر ابرز المخاطر في العالم بدءا من موقف كوريا الشمالية العدائي الى نقص الاغذية نتيجة كوارث طبيعية، وكذلك الخوف من اختراق معلوماتي والتجسس المعلوماتي.
وقال كلابر في تقريره السنوي الى الكونغرس "هناك خطر متزايد على البنى التحتية الاساسية للولايات المتحدة" من هجمات الكترونية، مشددا على ان هذا النوع من الهجمات حتى البدائية منها يمكن ان يخترق شبكات المعلوماتية التي لا تحظى بحماية كافية وبينها الشبكات التي تنظم التغذية بالتيار الكهربائي.
واوضح ان هذا الخطر رغم انه فعلي ويهدد بشكل خاص شبكات التوزيع الكهربائية الاقليمية، فهو لا يبدو وشيكا.
واضاف المسؤول الاميركي في التقرير المقدم الى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "نعتبر ان هناك احتمالا ضعيفا بان تتعرض البنى التحتية الاساسية في الولايات المتحدة خلال السنتين المقبلتين لهجمات الكترونية يمكن ان تؤدي الى انقطاعات على مستوى واسع، كأن تنقطع الكهرباء في منطقة معينة".
واعتبر التقرير من جهة ثانية ان قوة تنظيم القاعدة تراجعت كثيرا في السنوات الاخيرة.
واكد كلابر ان تنظيم القاعدة تكبد خسائر جسيمة اثر مقتل عدد من كبار قادته اعتبارا من 2008، من بينهم زعيمه اسامة بن لادن في عملية كوماندوس اميركية في شمال باكستان.
واكد ان هذه الخسائر اضعفت القاعدة "الى درجة ان المجموعة باتت عاجزة على الارجح عن شن هجمات معقدة وواسعة النطاق ضد الغرب".
ولكنه قال ان الخطر يمكن ان يأتي من كوريا الشمالية، معربا عن قلقه من التهديدات الكورية الشمالية الاخيرة، مع اعترافه بانه ليس على علم بالتوجهات النووية لبيونغ يانغ.
وقال كلابر "نعتبر، وان بدرجة ضعيفة من الثقة، ان الشمال لن يسعى الى استخدام الاسلحة النووية ضد القوات الاميركية او الحليفة الا للحفاظ على نظام كيم جونغ اون".
وتابع التقرير ان "الاستخبارات حددت منذ زمن انه من وجهة نظر بيونغ يانغ فان قدراتها النووية تهدف الى الردع وابراز صورتها على المستوى الدولي واستعمال دبلوماسية القوة".
واضاف التقرير "نجهل ما يمكن ان تكون عليه العقيدة النووية لبيونغ يانغ ولا تحت اي ظرف يمكن ان تستخدم هذا السلاح".
وحاولت واشنطن زيادة الضغوط الاثنين على بيونغ يانغ مع عقوبات اقتصادية جديدة في حين بلغ التوتر ذروته في شبه الجزيرة الكورية على خلفية المناورات العسكرية الاميركية مع الجنوب.
وتاتي هذه المناورات بعد ايام من التوتر الشديد لان بيونغ يانغ هددت الاسبوع الماضي بالانسحاب من اتفاقية الهدنة التي وضعت حدا للحرب الكورية في 1953 ملوحة ب"حرب نووية" ومحذرة الولايات المتحدة من انها تعرض نفسها "لضربة نووية وقائية".
واشار التقرير الى احراز ايران بعض التقدم في مجال تخصيب اليورانيوم، لكنها "لن تستطيع ان تحول بشكل آمن المواد وتنتج اليورانيوم للاستخدام العسكري من دون ان كشف امر انشطتها".
وتخضع انشطة التخصيب الايرانية لمراقبة وثيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية واجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول اخرى.
وجاء في التقرير ان "ايران حققت تقدما العام الماضي ومن ثم اصبحت في وضع افضل لانتاج اليورانيوم المناسب لصنع السلاح النووي، اذا ما ارادت ذلك، من خلال محطاتها ومخزونها".
الا ان التقرير كشف، مثل تقرير العام السابق، ان نظام محمود احمدي نجاد لم يقرر بعد انتاج مثل هذا السلاح وان سياسته مازالت تقوم على نهج يزن فوائد ومساوىء التصعيد في النزاع النووي.
وخلص جيمس كلابر "لا نعرف ما اذا كان الامر سينتهي بان تقرر ايران صنع اسلحة نووية".
واعتبر ان لدى الولايات المتحدة وحلفاءها وسائل الضغط للحيلولة دون اتخاذ هذا القرار نظرا لان القادة الايرانيين، الحريصين قبل كل شيء على الاحتفاظ بموقعهم في السلطة، يزنون مخاطر خيارهم.
وبالتالي فان القادة الايرانيين لا يسعون ايضا الى الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة كما اكد كلابر.


